الصفحة الرئيسية » نجوم من بلدي
نشر بتـاريخ : 2013-02-08 السـاعة : 03:17 AM

محبوب الجميدي .. الشاعر الذي حفظته ذاكرة الحوراء ..

محبوب الجميدي .. الشاعر الذي حفظته ذاكرة الحوراء ..

 

إعداد : أنس علي  الدريني

 

 

ماحدٍ درى عن مدى ودي .. اللي قصر دون وصفه شرح

أيام متكالبة ضدي .. أريدها جمع تأتي طرح

 

بمثل هذا الحزن الشفيف كان يرسم هوية متجددة للكلمة  الساحلية الشاعرة , هوذلك الصائغ الماهر في سبك أبياته التي تأتي في قوالب فكرية لا تذوب مع الزمن , إنه شاعر مختلف برز كأحد أعلام أملج الذي خلدوا أسمائهم في صحائف مبدعيها من الشعراء الكبار , كان لحضوره الشعري  رونق خاص , ولتجربته آلق مختلف حيث إنفعالاته الشعورية التي تكثف خبرات الماضي لينداح في المدى الجديد حرفا طروبا متجددا , هو كما  رسمته ريشة الخيال الشاعرآخاذ في وصفه أنيق في عبارته حكيم في آرائه, تارة يكتب النبطي وأخرى يبوح بالكسرة وكأن شعره ترانيم موالأ وربما تطويحة عشقلا يخبو , إنه الشاعر الراحل محبوب بن سعد الجميدي .والذي سنكون مع إبداعه في فن الكسرة ونماذج من قصائدة النبطية على أن   هنا وهناك  شتات منثور من مخزونه الأدبي الذي لم يوثق جيدا إذ لم نجد  سوى النزرالقليل الذي زوّدنا به  إبنه الشاعر الشاب ( غازي),  ولعلها  فرصة مواتية لجمع نتاجه وتضمينه  عبر هذه الصفحة لتكون صورة حية لتخليد ذكراه ومواقفه يرحمه الله  .. 

 

 

 

هو محبوب بن سعد بن عبدالمطلوب الجميدى من قبيلة بـلـــــى ولد عام 1357 هـ يحمل الشهادة الإبتدائية , عمل بمؤسسة النقد السعودى منذ عام 1375هـوتدرج في وظائفها حتى المرتبه الحادية عشر ثم بعد ذلك أعيرت خدماتها لىشركة كهرباء أملج وظل يعمل مديرالشركة كهرباءأملج من الفتره 1400هـ حتى 1418 هـ إلى أن داهمه المرض وظل يصارعه إلى أن توفي يرحمه الله في شهرذو القعده عام  1428هـ

 

 

يقول عنه الأستاذ محمود عزازي العنزي  ( محبوب الجميدي شخصية برزت لا كونه شاعرا ملهما ولكنه يحمل فكرا وثقافة عالية فقد عرفته منذ عام 1396هـ حينما كان في دورة في جمهورية مصر العربية , كان ذلك الرجل الكريم لأبعد حدود الكرم المحب لكل من حوله حتى أنه فرض محبة الناس له , أعجبت بذلك الإنسان الإجتماعي بفطرته الذي لا يآنس إلا بوجود الناس , تميز بتعامله الذوق وجرأته وصراحته بعيدا عن المجاملة والمحاباة وقد عرفت له مواقف في هذا الشأن ,  إنه يقرض الشعر في وقت الحدث تخاله صورة معبرة وبلاغة مذهلة عندما تنطلق قريحته بأبيات كان يصيغها بحرفية عالية وكأنه نحات يشكلها كيف ما يريد بلا تكلف فتأتي في قمة الإبداع يرددها ويحفظها الناس لما لها من تأثير وقابلية وتميز يوحي إليك أنه ببلاغته وخصوصيته أنه من ذلك الزمن القديم الذي يتسم بجماله وندرته , له جاذبية وقبول بإحساس ما يوصله من أحاسيس ترقى به شخصا وشاعرا متفردا يجبرك على إحترامه واحترام نتاجه ومع هذا كان مولعا بالشعر العربي ويحفظ من عيون نوادره وصفوة ما قيل ويستشهد بذلك في احاديثه وقد عرفت فيه سرعة حفظه لما يعجبه ويتوافق مع  ذائقته وهو من المولعين بالمتنبي وغازي القصيبي وكان يقول عن غازي أنه متنبئ عصره .. كنا في سفر إلى تبوك وأخذنا جريدة لا أذكرها أهي المدينة أم عكاظ وكان فيها قصيدة القصيبي المشهورة رسالة إلى المتنبي قرأها ثم طلب مني قراءتها وأكتشفت حينها أنه حفظها فقد كان يجمع بين الشعر والأدب لسعة اطلاعه وتعدد موارد معرفته التي شكلته كأحد الادباء المرموقين , كان يقدرني وتجمعني به علاقة روحية وأخوية قابلته يوما في المحكمة وأنا على بابها بعد غيبة وإذ به يقول : يا مرحبا بالحبيب اللي = يهلل القلب لا شافه .. لا أذكر البقية رغم أني كتبتها في حينها لأني أعتز بما يقول وأحمل له من الحب الكثير رحم الله ابا عادل فقد ابقى إرثا من نتاجه الغزير يخلد تجربته الناجحة والخالدة كخلود اسمه في قلوب عشاقه ومحبيه..)

 

لقد كان شاعرنا بمثابة كتاب مفتوح  لم  تنقطع حلقة التواصل فيما بينه و الشعراء الشباب إذ ظل معينا لهم  يستزيدون من نتاجه الأدبي والمعرفي الثري ..عنه يقول الشاعر ناصر المحياوي ( مما لا شك فيه أن محبوب الجميدي يرحمه الله شاعر من الشعراء المبدعين واستطاع من خلال إبداعاته الشعرية في القصيدة والكسرة ان يخلد إسمه ويحجز له موقع على خارطة الشعر في أملج وبالمناسبة أملج معقل للشعر والأدب ولو نظرنا إلى عدد الشعراء من أبناء املج بشكل عام فإنني  أعتقد بأنها تحتل الصدارة وبدون منافس وهذا يجعلنا نقول بأن الشاعر الذي يستطيع تخليد اسمه في ظل هذا الكم من الشعراء بكل تأكيد هو شاعر مبدع ) .

 

 

 

* يعدّ أبو عادل أحد أميز  الشعراء الذين برعوا  في تجسيد المعاناة إذ يملك الدقة في الوصف بما يكفل لحرفه ذيوعا يلامس وجدان المتلقي يقول في واحدة من كسراته :

 

جــــــــــــــــــــــــــراح يــــــــــــــــــــــــــدّه عـــــــــــــلــــــــــــــى الــــــمـــــــبـــــــضـــــــع

 

مــــــــــــــــــغــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــون ودّه يـــــــــقـــــــــصـــــــــقـــــــــصــــــــــنــــــــــى

قـــــــــــــالـــــــــــــو فــــــــظـــــــــاعـــــــــه وقـــــــــــــلــــــــــــــت أفـــــــــــــظــــــــــــــع

 

أغـــــــــــــــــلـــــــــــــــــي صـــــــــــديـــــــــــقــــــــــــى ويــــــــرخــــــــصـــــــــنـــــــــى

 

 

أو عندما  يبوح بشيء من شكواه لصديقه الشاعر حافظ محمد حمدان :

جــــــــيــــــــت الــــطــــبــــيــــب أشـــــتـــــكــــــى مــــــــــــــــن جــــــــــــــــرح

 

وأقـــــــفــــــــيــــــــت وآنــــــــــــــــــــــــا أشــــــــتــــــــكــــــــى جــــــــرحــــــــيــــــــن

 

مــــــــــمّــــــــــن بــــــــــنــــــــــا فــــــــــــــــــــى فــــــــــــــــــــؤادى صـــــــــــــــــــــرح

 

وطـــــيــــــفــــــه ســــــــكـــــــــن فــــــــــــــــــى صـــــــــبـــــــــىّ الــــــعــــــيــــــن

 

ليجيبه : حـــــــــــافــــــــــــظ مــــــــحــــــــمــــــــد حــــــــــــمــــــــــــدان:

 

مــــــايــــــنــــــفـــــــع الــــــــقــــــــلـــــــــب غـــــــــــــيـــــــــــــر الـــــــــــــشـــــــــــــرح

 

حـــــــــــــتـــــــــــــى تـــــــــــــعـــــــــــــرف الـــــحـــــقـــــيـــــقــــــه فـــــــــــــيــــــــــــــن

 

أمّــــــــــــــــــــــــــــــا يـــــــــــــــتــــــــــــــــم الــــــــــهــــــــــنـــــــــــا والـــــــــــــــفــــــــــــــــرح

 

ولاّ تــــــــــــقــــــــــــفّـــــــــــــل عــــــــــــــــــنـــــــــــــــــــه بــــــــــــابــــــــــــيـــــــــــــن

 

 

 

ولشاعرنا طريقته في الرد فهو لا يكف عن بثه الشعوري بكل رجاحة مستدركا كل الشوارد التي قد تسقط في التعابير الشعرية  وهذا ما يتجلى في مراسلته الأشهر مع الاستاذ عبدالله  عطا الله يرحمه الله 

 

 

عـــــــبـــــــدالله عـــــــطــــــــاالله ..

الـلـي بـنــى بـيــت مـــن فـضــه.. وأسـسـه مــن حـجــار الـمــاس

يـجــوز يــرحــل لــجــل عــضــه.. ويعيش لاجي ما بين اجناس

 

مـــحــــبــــوب الـــجـــمـــيـــدي ..

حـــيـــاة الإنـــســـان مـكــتــضــه..حزن وفرح مع أمل مـع يـاس

ولــو كــل مــن صابـتـه رضـــه.. قـص اصبعـه مـا بقينـا نــاس

 

 

 

 

وهنا في كسرته المعروفة (زيف المشاعر ) ترجمة مختلفة لحالة ما يلفها الذهول  يقول أبو عادل :

 

 

لما كشف لي ضميـر الغيـب

 

زيف المشاعر وغدر النـاس  

 

قلبي طلع من صميمه شيب,

 

جـــذره اسـيّــه وفـرعــه يـــأس

 

 

 

 

 

 

ويقول أبو عادل في واحدة من روائعة

 

جس الظمى وذكرو لي عد

 

فوقه ظلالات  ورد  وحس

 

لما   وردته   وجد   الجد

 

جفت  رواته  وعود   رس

 

..

ويتجلى حس الحكمة لدى شاعرنا في مراسلته مع الشاعر محمد أبو شعيب

 

 

أبـــــــــــــــــــــــــــــــــــوشــــــــــــعــــــــــــيــــــــــــب يقول

 

ســـــلام يـا الـشــاعــرالــمــعــروف

 

يـشـفــي قــلــوب الــــذي مــرضــى

 

محسبت هـدب العيـون سيـوف

 

تسطى على القلب بين أعضا

 

حـتـى حصـلـي مـثـل مـاتـشـوف

 

وزاد الأســـى فـــيّ يــــوم أغــضــا

 

ويــن التـقـي طـبــي الـمـوصـوف

 

وتـــقـــررونــــه تـــــحـــــت إمـــــضـــــا

 

الرد :

يـامـرحــبــا والــحــيـــاه ظـــــــروف

 

كــــــــــلاً بـــحــــظــــه ومــايـــحـــظـــى

 

مــايـــنـــحـــكـــم أمـــرهــــا بــــحــــروف

 

وأرقــــام تــعــرض لــهـــا عــرضـــا

 

أحــيــان تـعـطــي أمــــل مـلـفــوف

 

يــجــمــع لــــــك الــــــود والـبــغــضــا

 

وأحيان تلعـب علـى المكشـوف

 

تـــــفـــــرض قــوانــيــنــهـــا فـــــرضــــــا

 

خـذ مـاصـفـى واتـبـع المـألـوف

 

واقـبــل بـحـكـم الـقـضـا وارضــــى

 

 

 

 

ولعل في مراسلاته  مع الشاعرمحمود دخيل الله الرفاعي الكثير من التنوع والتشويق الذي يستوقف القارئ

 

مـــــــــــــحــــــــــــــمــــــــــــــود دخـــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــل الله............

 

يـــــابـــــخــــــت مــــــــــــــــن كــــــــــــــــان مــــــــــــــــوضــــــــــــــــع درس

 

إلـــــــــــــطـــــــــــــالـــــــــــــب الـــــــــــــعـــــــــــــلـــــــــــــم والـــــــــــــخـــــــــــــبــــــــــــــره

 

آنــــــــــــــــا أحــــــــســــــــب الــــــــحــــــــب يــــــــغــــــــرس غـــــــــــــــــرس

 

أثــــــــــــــــــــريــــــــــــــــــــه مـــــــــــــحـــــــــــــلــــــــــــــول فــــــــــــــــــــالإبـــــــــــــــــــــره

 

.مــــــــــــحــــــــــــبـــــــــــــوب الـــــــــجـــــــــمــــــــــيــــــــــدى ............

 

مـــــــــــــن ويـــــــــــــن لـــــــــــــى بــــــخـــــــت حــــــظـــــــى شــــــــــــــرس

 

مـــــــــــــافــــــــــــــيــــــــــــــه حـــــــــــــيــــــــــــــلــــــــــــــه ولا دبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره

 

الــــــــجـــــــــرح فـــــــــــــــــى الـــــقــــــلــــــب يــــــــمـــــــــرس مـــــــــــــــــرس

 

والــــــــــــكــــــــــــبـــــــــــــد مـــــــطـــــــعــــــــومــــــــهــــــــا صـــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــره

 
 

 

ويقول: مـــــــــــــحـــــــــــــمـــــــــــــود دخــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــل الله .

 

حصــلــــــــت ســـــــــــلــــــــــــك الـــــــــــهــــــــــــوى مـــــــــــجــــــــــــروح

 

وأزريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــت لاتــــــــــــشــــــــــــبـــــــــــــك الــــــــــــتـــــــــــــيـــــــــــــار

 

أمّـــــــــــــــــــــــــــا ســـــــــــــــــــــــــــرى مـــــــــاســـــــــهـــــــــا فـــــــــــــالــــــــــــــروح

 

ولاّ إحـــــــــــــــــتــــــــــــــــــرق ســـــــــلـــــــــكـــــــــهـــــــــا والــــــــــــــــــــــــــــــــــــدار

 

مـــــــــــــحــــــــــــــبــــــــــــــوب الــــــــــجــــــــــمـــــــــــيـــــــــــدى............

 

الـــــــــــعـــــــــــنـــــــــــف والـــــــــــمـــــــــــوقــــــــــــف الــــــــمــــــــفـــــــــضـــــــــوح

 

يـــــجـــــلـــــب عـــــــلــــــــى مـــــــــــــــن بـــــــــــــــدأ بــــــــــــــــه عــــــــــــــــار

 

وأفـــــــــــــــــضِّـــــــــــــــــل الـــــــــــــــــعـــــــــــــــــرف والــــــــمــــــــصـــــــــلـــــــــوح

 

والــــــــــــــــــنـــــــــــــــــــار مـــــــاتـــــــنــــــــطــــــــفــــــــى بــــــــــــالـــــــــــــنـــــــــــــار

 

 

 

 

 

ولعل في قصيدته ( الطبيعة ) ما  ينساب معه الخيال إلى أبعد  حدود  الدهشة هو هاهنا يبرع في وصفه ومعناه  ..

 

الــــلــــيـــــل قــــام يـــــــلــم تـــــــالـى عــزالـــه..والـــكــــون ســـاكــــن والـــخــــلايـــق هــجـــوعـــى

 

قــــادت مــحــامـــيـــله وشــــدت إرحـالـــه.. وأقــــــفــــــا وهــــو مــســتــيــقــنــا بـــالـــرجـــوعــــى

 

والــصــبــح حـاصـر مــوقــعــه لإحـــتـلالـه.. وأرسـل وراء الـــلـــيــــل الــمــقـــفـــى فـــــزوعـــــى

 

لاحــت تـــبــــاشـيـره وفـلـت عـــــقـالـه.. وأوقــــــــد بــــعــــد طـــــــــول الـــعـــتـــام الــشــمــوعـــى

 

والـــشـــمــس تـــنــشـر فــى ســمــاهــا غــلالـه..مــثــل الـــــذهــب مـنــســوج نــســـج الــدروعـــى

 

تــضــفـى عـلـى الــبــيــدا مــن الــــنـور هــــالـه.. مـــوكـب يــزف الــشــمس قـــبــــل الـطــلــوعــى

 

والــــطـــــيــر تــــغــريـده دلـيـــل إحـــتــــفـالـه.. فـــى مــــولــد الــصـــبـح الــجـــديـــد الــدلـــوعـــى

 

تــــنــشــر مــخــامــيـــصـه وتـــمـلأ إحــــثــــالـه.. وتــرد لــلــمـــهـــكـــاب وقـــت الــــنـــــزوعـــــى

 

والـــــزهـر فــتـح وإســتــفـــاقـت سـلالـه.. لــــولا عـــــــروقــــــــه شـــابــــكــــاتــــه يـــــثـــــوعـــــى

 

فــى زيــن تــوصــيــفــه وصافـى جـــماله... كــل الـــطـــمـع لــــلـى يــــحـب الــطــمــوعـــى

 

نـــبـت الــــخـزامـى والـذرق والـــنـــفــالـه... والـــعـــشـب والـــــحوذان مـــــاهــو خـــنــــوعــــى

 

فــــواح عــطـره زاهـــيــات خــــصـالـه.. مـــاهـــو عـــلـــى الــعــاشــق بــخــيــل وجـــزوعـــى

 

يـــرمــى وشـــاحـه فـــــــى روابـى تــلالــه..ويــــمـد شــــالــه فـــــــى مـــــكــان الـــــزروعـــــى

 

لــــيـن أفــــرغـت مــــاهـا حـوامـل خـــيـــالـه..مــايــمـــنـــع الـــمعـروف زيـــــــــــن الــطـــبـــوعـــى

 

يـشــكــر ويـظــهـر مـا أخــتــفــى فـى رماله.. مـــن قـــبـل لايــمــضى عـلـيــهــا الـســبــوعــى

 

كـــــريـم مـاغـــــطـى بـــقـايـا إفــــضالـه.. عـــن ضــيـف ولاجـار ولادنـــــوعــــى

 

مــاهــو ســواة ألــلـى لــيـا زان حـــــالـــه...يـــســرف عـــلــــى نــفـــسـه وجــاره يــجـــوعـــى

 

والــــطــــلـح والــــعــــوسـج تــــمـايــل إقـذالـه... فـأول نــســـيـــم الــصـــبـــح هــــــــل الـــدمـــوعـــى

 

كــــنــه مـن ألـــلـــولـو كـريـم الــــسـلالـه... قـــطــر الـــنــــدى فــوق الـــورق والــفـــروعـــى

 

والـــضـلـع يــرمـى فــالــخــمــايــل إظلالـه... تــــشــذا ذعــــايـر ســــيـل فـــيـــهـــا يـــخـــوعــــى

 

تــرشـح إدمـوعـه فــى مــحــاجـر إســهــاله... يـوم الـرعـد يـــــرزم وبـــــرقـــــه يـــــزوعــــــى

 

تـــــاريــخ صامـت مــا يـــعــــبـر مـــقـالـه...فـــى كــــل ذره مـــــنـــــه ذكــــــــــرى تـــــروعــى

 

يـــــروى إشـمــوخه مــن نـزل فــى مــجــالــه... مــن واردات وصـادرات الـــنـــجــــوعــــى

 

يــــــحــدا حـداويهـا رجـال الـــشـــكـالـه... ألــــلـى لــــهــــم فــى كـــل مــــيـــــدان بــــوعـــــى

 

إن كـان زان الـوقـت زانــت بــــــذالـه...وإن شـان يـحـتـمــل الـــدهـــر والــقــطــوعـــــى

 

لـــــوحـه رســـمـهـا الله بـــــعـزة جـلالــه.... مـتــكــامــلــه مــن كـــل شـــنـــحــــا ونـــــوعـــــى

 

إســتــســلـــمت لـلـوحـى جـاهــا رسـالــه.. وبــــالــــسـر تــــحــــفــــظ لــــلــــوجـود الــــذيـوعــــى

 

تــــرفـع بــــخـار الـمـاء وتـرخـى بدالـه... قــــطــر الـــمـــطـــر حــــتـى تــــعـــم الــنــفـــوعـــى

 

تـــلــــقـى بــذورا يــــابــــسه فــى وحــالــه... يـــثـــمـــر ورقــــهـــــا فــوق صــم الـــجـــذوعـــى

 

إن كـان حـــل الــســـحـر هـذا حـلالـه... لـــــلـــى بــــــمــــــا حــلّــل لــــه الله قــــنــــوعــــى

 

يــــروى مواريــده ويـــــشــبـع خـــــيـالـه... ويــــزيـل عــن قــلـــبـــه كـــثـــيـــر الـــصدوعـــى

 

يــرقــى بـــفـكـره عـن سـفـاف الــجــهــالـه... لــــنـه شــرب مـــن صـــافـــيات الــنــبــوعـــى

 

يــــضرب بــســـيـــف مـا يــخـــيـــب نـــصاله...مــــــاهـــو عـــلى الــســاقه يـــلــم الـمــتــوعــى

 

هـذى مـلامـح صـغـتــهــا فـى عــجــاله.. لأجـلـى بــتــصــويـر الــطــبــيــعــه ولـوعـــــى

 

مـاهــى خــــطـوطـا بــــاهــــتـات إهـزالـه... وأصـباغ مــلــطــوخـــات فـــــوق الــنــطــوعـــى

 

يـــعـــبــــث بـهـا الـرسام لاقــلّ مـــــالــه.. ويـســومــهــا فـــى مــــعــرضــه لـلـجــمــوعــى

 

والــفـرق واسع والـــمـــســافـه طــوالـه... بــــيـــن الـــــثـــريـا والـــثــرى فـــالــــوقــوعــى

 

 

وحين تقرأ قصيدته ( هرم الحياة ) يستثيرك هذا الحس   وكأنه يخط خط النهاية ليعلن الرحيل

 

لا وابــــي الا صــفّـــرن خــضـــر الاوراق ..اقــفــا ربــيــع الـعـمــر واقــبـــل خـريــفــه

 

تــغــيـــرت كـــــــل الــمـــشـــارب والاذواق ..والـقــلــب مــمـــا جـــــاه زايــــــد رجــيــفــه

 

طـبــع اللـيـالـي كـــل مـــا نـــاض بــــراق ..هبـت سـمـوم القـيـض واغــدت رفيـفـه

 

اخــذت مــن دنـيـاي نـشـوات واشـــراق.. اطـــا طـمــان الـضـلــع وارقــــى مـنـيـفـه

 

واقـدم علـى زيـن المـواقـف والاخــلاق ..واخــذ سـمـيـن الـعـلـم واتـــرك ضعـيـفـه

 

لــوزاد ثـقــل الـحـمـل مـا يـوجـع الـســاق..اشـــوف مـــن عـزمــي ثقـيـلـه خـفـيـفـه

 

والـيـوم مــوج الـوقـت مغرقـنـي اغــراق.. حـبـل الـرجـاء يــادوب مــدرك رصيـفـه

 

قـصــرت محـابـيـلـي وضــاقــن الافــــاق... واســـع مـجـالـي جـــاء بـدالــه قـضـيـفـه

 

بــارك بــروك الثـلـب والجـسـم مـنـعـاق.. ارزم رزيـــــم الــلـــي مــضّــيــع ولــيــفــه

 

دنـيــا تصافـقـنـا عــلــى غــيــر مــــا لاق... بـالـغـصـب نــشــرب كـاسـهــا لو نـعـيـفـه

 

واطلب من اللي معتلي سبعـة اطبـاق...يـلـطـف بـمــن لاغـيــر لـطـفـه سعـيـفـه

 

اللي يخبر اني على الضيف مشفاق... يشـفـق عـلــي برحـمـتـه يـــوم اضـيـفـه

 

وازكى صـلاة الله علـى زيـن الاعـراق.. اطهر طهـور الخلـق واشـرف شريفـه

 

 

 

 

لقد كتب شاعرنا  للنهاية حروفا تستحق الوقفات تلو الوقفات .. وهو إلى الجانب من شاعريته  كان إنسانا محبوبا كإسمه الذي ما يزال الناس يستذكرونه بالخير.. هو إمتدد لرجال رحلوا بأجسادهم لكنهم باقون نظير ما قدموه من ابداعات لا تنسى.. رحم الله شاعرنا   الراحل محبوب الجميدي ..

 

 

 

 

التــعليــقــات (19)
1 بن مسلم
2013-02-09 - 12:02 PM
الله يعطيكم العافية على هذا الموضوع \//ة واضيف من كسرة محبوب في صديقة ابن مريخان عندما توفي


جـرح الأسـى فالحشـا يعصـف*لـمــا بـلـغـنـا الـنـبــا الـمـشـئـوم
وأصبحت في حزن ما يوصف*حـالــي كـمــا حـالــة المـسـمـوم
تـحـجــر الــدمــع مــــا خــفــف*مــن فاجـعـة قـلـبـي الـمـصـدوم
وأتـخـيـل إن الــهــوى وقــــف*محجـوز عـن صـدري المكتـوم
والـكــون كـلــه غـــدا يـرجــف*يبكـي بحـرقـة عـلـى المـرحـوم
حتـى الضحـى بالـسـواد التف*واللـيـل سـاجـي بـغـيـر نـجــوم
والـحــب رافـــض ومسـتـأنـف*لا جـل اختـلـف بـعـده المفـهـوم
وقـيـثـارة الـفــن لـــو تــعــزف*مـاكـنـهــا إلا نـعــيــق الـــبـــوم
كــنــا مــــع الـقـافـلـة نــرســف*والقـيـد فــي معـصـم المـحـكـوم
نــذرف مــن الـدمـع و نكفـكـف*عــلــى سـلـيـمـان دايـــــم د و م
مــا نحـسـب إن الـقـدر ينـسـف*آمـالــنــا كـلــهــا فـــــي يــــــوم
يلـحـق عـزيـزا خــلا وأسـلــف*عزيـز ثانـي مــن اغــلى الـقـوم
يــا ربـنـا أشـفـق لـهـم وألـطـف*راحـو ضحايـا القضـا المحتـوم
2 ks
2013-02-09 - 01:02 PM
ماحدٍ درى عن مدى ودي .. اللي قصر دون وصفه شرح

أيام متكالبة ضدي .. أريدها جمع تاتي طرح

هذه الكســـــــــــرة يدعون انها للكرنب و وثقت في كتاب محمد مسعود

والحق انها للشاعر محبوب الجميدي يرحمه الله

وهناك الكثير من اصدقاء وشعراء الكسرة يعرفون انها لابو عادل ولها قصة معروفة
3 المــــرواني
2013-02-10 - 02:02 AM
الله يرحمك يابو عادل


ونعم الجار
4 محمد مبارك الصيدلاني
2013-02-10 - 10:02 AM
رحمة الله عليك اسكنك الله فسيح جناته
5 ال
2013-02-10 - 06:02 PM
موضوع رائع ويا ريت تخصصون موضوع عن الشاعر المنسي حافظ حمدان
6 عبدالله البحري
2013-02-10 - 07:02 PM
الله يرحمك يامحبوب ويسكنك في أعالي جنانه

ويحفظ من خلفت

شكراً يامهندس أنس
7 حمد بن صديق الحربي
2013-02-11 - 04:02 PM
شكرا من القلب لك أخي أنس على هذا الجهد، الذي ينم عن وفاء لمن يستحق الوفاء.
رحم الله أبا عادل ، فقد كان نعم الصديق لكل الناس، في وقت قد يخذله فيه بعضهم.
تشرفت بمعرفته قبل ما يزيد على خمس والثلاثين عاماً في الرياض، عندما كان يعمل في مؤسسة النقد العربي السعودي، وقد كان بيته كعبة للزائرين، وحين انتقل إلى أملج كان بابه مقصدا للكثير ممن يطوون المسافات لزيارته والاطمئنان عليه، والاستئناس بصحبته.
وكان لبابه قصة عبر عنها في قصيدة من أروع ما سمعت في الاعتذاريات من الشعر غير الفصيح. وأرجو من الأخوة في هذه الزاوية البحث عنها وإمتاعنا بها هنا.
محبوب شاعر حتى النخاع ، للكلمة عنده سلاسة سيالة، لا تكلف ولا ابتذال، ويمتاز شعره بالحكمة التي اكتسبها من عراكه مع الحياة. أنضجته الأيام في مرحلة مبكرة من العمر. فكان نعم المستشار إذا استشير، ونعم الناصح إذا نصح، ونعم الكريم إذا دعا.
اتذكر أن أحد الأصدقاء المشتركين بين محبوب وبيني وهو الذي تعرفت من خلاله على أبي عادل، مر بضايقة وكان وقتها يدرس في كلية قوى الأمن الداخلي، فارسل لمحبوب كسرة قال فيها:
ضاقت بي الأرض والآفاق ... والعاصمة مع ضواحيها
أجر ونة مـــــــن الأعماق ... والعين جفـــت مآقيها
فما كان من أبي عادل إلا أن يقوم بمساعدته بعد أن فهم ما عناه بكسرته.
وكثيرة هي القصص مع أبي عادل، قد يسنح الزمان بذكرها يوما ما.
رحم الله أبا عادل وأسكنه فسيح جنانه
8 غازي محبوب الجميدي
2013-02-13 - 01:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولاً اشكرك اخي العزيز المهندس: انس الدريني على هذا الجهد المتميز
والكبير .
كونك اول من تطرق للكتابة عن والدي الشاعر الكبير :محبوب سعد الجميدي البلوي رحمه الله
واشكر جميع المتداخلين على الموضوع

واقول للاستاذ : محمد صديق
اقدر سمة الوفاء التي تتحلا بها
فوالدي رحمه الله كان يكن لك الكثير من الحب والتقدير
واطلب من الله ان لا نقصر بحق امثالك من الأوفياء...

وللجميع تحياااتي
غازي محبوب الجميدي
9 العنزي
2013-02-13 - 08:02 PM
موضوع شيق
10 ss
2013-02-15 - 04:02 PM
رحم الله الشاعر القدير محبوب الجميدي


شاعر بحق وله اسمه المعروف فالقصيد
11 شاعر كسرة
2013-02-15 - 04:02 PM
( منقول من معرف الشاعر الصراف )

أيام المراكب الشراعيّة ( القطاير والسنابيك )


كان الناس المالكين لهذه المراكب كلٍ يفاخر أمام الآخرين


بمركبه أو قطيرته.


وحصلت مساجلة بين شاعرين أحدهما الشاعر العملاق


محبوب الجميدي يرحمه الله وهو يملك المركب ( السنبوك / القطيرة )


المسمّى ( نجم السعد ).



وشاعرآخر لا أعلم من هو ، ولا إسم قطيرته أو مركبه ، وهذا الشاعر


الثالي ، سبق وأن غرق مركبه بسب عاصفة إعترضته


وراح المركب باللي فيه من البضائع



فكتب محبوب الجميدي هذه الكسرة ، يمدح في مركبه :-




نجـم السـعـد قــال أنــا قـاضـيق=اضي القضا ولا عليّ قضـاه
هيّا اشهدوا لي على الماضي=والـكــل مـنـكـوا يـحــط امـضــاه




فرد عليه الشاعر الآخر راعي القطيرة الأخري بهذه الكسرة :-




اللـي كـتـب جـاهـلاً فـاضـي=واللي قصد ما عرف معناه
بالـعـون لا وضعـهـا نـاقــي=ولا مشيهـا يقـطـع المـجـراه





فرد عليه محبوب الجميدي مرة أخرى بهد الكسرة :-




زعــــلان ولاّ لــهـــا راضـــــي=نجم السّعد بالسعد مسْماه
لا هفهـا الصّـرف عـرّاضـي=ولا ضيّعت زاد ابوهـا ومـاه






فلكم أن تتخيّلوا مستوى الكسرات في تلك السنين
12 محمد الحمدي
2013-03-02 - 08:03 AM
الله يرحم ابو عادل ويسكنه فسيح جناته
13 زارع الشريف
2013-03-06 - 07:03 PM
اسال الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ورضوانه * لقد عاش ابا عادل الشاعر الكبير والاديب * الاستاذ محبوب الجميدي بيننا بفكره النير وابداعاته الشعرية والادبية الرائعة واخلاقياته الكريمة السامية وحسن مقابلته وسماحته وطيب معشره * كل نفس دائقة الموت * وبفقده يرحمه الله فقدنا اخا وشاعرا وصديقا قل ما تعوضنا الايام عنه * واقول كما فال [ عساه في رحمة الوالي * يحكم له الخلد في مثواه *
14 حامد سليم الكبيدي
2013-10-24 - 12:10 PM
رحمة الله عليك يابو عادل

كان يبني عمارته الكائنه على شارع الثلاثين من البنك العقاري وكانت هناك دفعه من القرض متوقفه على تقرير من البلديه وكان رئيس البلديه بأملج صديقه زبن العطوي

أرسل له كسره يطلب فيها الدفعه قال فيها أبو عادل

يازبن زبن المزابيني = يكفيك من حالتي تلميح
حلمت ولياك معطيني = الدفعه الرابعه ترويح

أحد أصدقائه رحمة الله عليهم جميعا وكان زميل لرئيس البلديه زبن عليه على لسان زبن قال فيها

محبوب حب المحبيني = ياللي كلامك لنا تلويح
مطلبوكم هو رضا عيني = بس العماره تبي تصليح



اللهم أرحمهم جميعا رحمة واسعه واجعل الجنه منزالهم يارب
15 ألاسطوره
2014-03-24 - 11:03 AM
أشكر المهندس القدير أنس الدريني على ماقدم وحقيقه جهد كبير منه ونورنا الاستاذ حامد سليم بالكسراتين الاخيرتين فهي في غاية الروعه بالذات الرد الاخير وشكرا
16 الشريف عبدالله
2014-05-11 - 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكر للاْخ انس بن على الدر يني الجهد المميز وخاصة عن المر حوم الشيخ /
محبوب الجميدي
لكن لماذا نكرم المتميزين الا بعد وفاتهم .
الحقيقة لابد ان نساهم جميعا في تكريم كل صاحب جهد متميز في حبنه حتى يسعد الشخص بالتكريم قبل وفاته
(مجرد فلكرة)
17 مها الجميدي البلوى
2014-06-18 - 12:06 AM
تحيه | على سليمان محمد الجميدى البلوى
الى |
محمد محبوب سعد الجميدى البلوى
18 البندر
2015-03-08 - 12:03 PM
كل الشكر لاخوي انس الدريني على مواضيعك الشيقة بنجوم من بلدي
والله يرحم الجميدي
19 حامد سالم الحجوري
2015-09-08 - 11:09 AM
رحمة الله واسكنه فسحة جناته
اضف تعليق جديد
الإسـم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

احصائيات
عدد القرائات : 22117
عدد التعليقات : 19
 
طقس محافظة أملج مواقيت الصلاة بمحافظة أملج