الصفحة الرئيسية » الكتاب
نشر بتـاريخ : 2016-12-18 السـاعة : 01:31 AM

تكاليف الزواج

 

يعد الزواج آية من آيات الله وسنة من سنن الأنبياء والمرسلين وسكن واستقرار الحياة وحفظها وتكاثرها وفخرها فالزواج هو الطريقة الشرعية لإشباع الغريزة الجنسية وأعمار الأرض وغض البصر وأتساع دائرة الأقارب والمعارف والأرحام وتقويتها . ولقد حث الإسلام على الإسراع بالزواج وتيسير أمره لما له من أهمية على الأسرة والمجتمع ولكن ونتيجة للعادات والتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع ظهرت الكثير من المعظلات التي تحد من الزواج وتأخره وتزيد في أعمار العنوسة .

 

ولقد كانت أولى المشاكل التي تقف عثرة في الزواج المهر وذلك للمبالغة والمباهاة والتفاخر بقيمته  عند البعض ولكن مع الجهود التي بذلت والتطور العلمي والثقافي والحضاري تم القضاء على الظاهرة بشكل كبير جدا ولم يعد المهر عائقا في الزواج وتيسيره وتعجيله . ولكن ظهرت مشكلات طارية ساهمت بفاعلية في العنوسة وتأخير سن الزواج  وهي تكاليف الزواج والإعداد له من شقة وأثاث وخطبة وشبكة وهدايا وولايم وقصر أفراح ومطربة وحلويات وميز وفشخرة وتفاخر وإسراف وتبذير وتقليد ومباهاة وسنن وعادات لاعلاقة لها إسلاميا بالزواج بل تعد من تلبيس إبليس ومن حبايل الشيطان وطواغيته. 

 

 

ونتيجة لذلك بدأ فضيلة الشيخ عادل عبدالعزيز المحلاوي بالخطوة الأولى للتغلب على هذه الظاهرة والحد منها  فقام بالاجتماع مع بعض العامة والخاصة والمشايخ ووجد تأييدا وترحيبا من الجميع ولكن في التطبيق على الواقع وجد صعوبة كبيرة وذالك نتيجة للعادات والتقاليد والأعراف فهي أنظمة المجتمع التي لا تتغير بسرعة وتحتاج لفترة طويلة من التوعية والتقدم  المدني والحضاري حتى تتغير وستتغير يوما فلأيأس في سبيل الانجاز وكسب الأجر من الله .

 

وعلى المجتمع التعاون للقضاء على الظاهرة فليس شرطا أن يكون الزواج في قصر بل  أمام البيت أفضل أو في الاستراحة  فهكذا يكون الزواج أقل مؤنه وأكثر بركة  ..وليس شرطا في الزواج أن ادعوا أعداد كبيرة من الناس وكل معارفي بل أختصرها على العائلة والأقربين الخاصين فقط فكم من عين عاينت وقتلت وسرقت الفرحة وأدت إلي  الطلاق  

 

 

. ومن التقاليد التي تزيد في التكاليف أيضا وليمة الأرحام والتعارف والهدايا والشبكة وليلة الحنا وليلة الجيران وذبح أعداد كثيرة من الأغنام والإبل  في ليلة الفرح فكل هذه تعد من التبذير وكذلك إحضار المطربة وإقامة الطرب والعجل وشعراء الرد تعد من الإسراف .

 

أما مايسمى القويده  أو الرفد  فالبعض يعتبرها دين ويسجلها في ورقة خاصة محفوظة وينتظر إرجاعها حتى لو كانت مبلغ زهيد إذا هي دين في العرف  مؤجل ومطالب العريس بتسديدها في أي مناسبة عاجلا أو اجل فالأفضل عدم القبول بها وإذا كان لابد تقبل من الخاصة الأقربين فقط  . وهناك العديد من العوامل والإحداثيات التي  ظهرت وساهمت في زيادة التكاليف  فكل ذلك عادات وتقاليد ومباهاة تثقل من كاهل المتزوجين بالديون والقروض البنكية ومن هنا تنشأ الآثار السلبية والنفسية والاجتماعية على المجتمع وتطوره واستقراره الاجتماعي .

 

 

فمن أجل بركة الزواج وتيسره على المجتمع التنازل عن العادات والتقاليد ويرتقي بفكره وحضارته ولا يسرف أو يبذر حتى يبارك الله بين العروسين ويجمع بينهما في خير فاجتماع الزوجين أغلى وأسمى من كل العادات والتقاليد والمباهاة  فاعتبروا يا أولي الإبصار ..   

 

محمد لويفي الجهني

lewefe@hotmail.com

 

 

التــعليــقــات (2)
1 محمد سعد
2017-01-02 - 12:01 PM
الله يجزاك خير على هذا المقال
المقال مهم جدا خاصة في مدينة املج
فانا تجاوز عمري 35 ولم استطيع الزواج
بسبب التكاليف المادية مع انني موظف حكومي.
لماذا لايكون الزواج عائلي
مثل بعض المدن الكبيره
ولماذا قيمة المهر تجاوزة ال40 الف ريال
ارجوا منك اعادة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي
ونتمنى من اعيان هذه المحافظة ومشايخنا وخطبانا الاهتمام بهذا الموضوع
2 جــاي جري
2017-01-28 - 01:01 AM
راح يتغير الوضع والناس راح تترك التبيذير والتفاخر والهايط بـ شرط أول من يبدأ فيها طحاطيح البلد عشان الكل يتكلم عنه ويكون له تأثير في المجتمع

لان غريزة الانسان والشخص متوسط الدخل عنده يتمنى يكون كل شي بمناسبته ويعتبرها من الواجبات للاسف الشديد
اضف تعليق جديد
الإسـم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره

 
طقس محافظة أملج مواقيت الصلاة بمحافظة أملج